آخر الأحداث والمستجدات 

مكناس : الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته 16 أية علامات تغيير وأي تجديد ممكن ؟

مكناس : الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته 16 أية علامات تغيير وأي تجديد ممكن ؟

بنفس المعايير السابقة وبنفس البدايات الماضية، بدأ الاشتغال على عمليات تحضير الدورة (16) من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب والتي ستنعقد ما بين ( 22 إلى 28 أبريل 2024)، تحت شعار (المناخ والفلاحة... من أجل نظم إنتاج مستدامة وقادرة على الصمود). 

فحين اشتد الحديث عن مندوب الملتقى السابق السيد جواد الشامي، وانبرت المكائد السرية والعلنية لتحييده من رأسية هرمية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، كان الجميع يتحدث عن بوادر تغييرات جذرية وبنيوية في استعراضات الملتقى الفلاحي. كان البعض يُعَوِّلُ على تجديد هيكلة أمكنة الملتقى بالتنويع والانفتاح على زوايا جغرافية المدينة الأربعة. كان البعض يَفترض أن الملتقى الفلاحي في دورته (16) سيشكل قاطرة نوعية لنقل المدينة نحو التخطيط الاستراتيجي التشاركي، لا على اعتماد النمطية والاستنساخ، وتغييب التغيير الحقيقي.

 

من خلال البدايات قد تكون سفينة التغيير أتت بما لا تشتهيه تنمية مكناس !! فكم كانت مطالب المدينة في إنشاء منصات ملتقى فلاحي قارة ومستديمة وبخارج فضاءات أسوار المدينة العتيقة. كم كانت مطالب المدينة في استغلال زوار الملتقى بالتنوع، وإنتاج رأس مال تسويقي لفضاءات المدينة الاستثمارية والعمرانية والتراثية. كم كانت مطالب المدينة عادلة في استثمار (موسم) الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، وإعادة هيكلة الموجهات الكبرى للتنمية بمكناس.

 

قد تمت إزاحة المندوب السابق، والذي بحق أرسى دعائم الملتقى الكبرى، وجعله من علامات التميز بمدينة مكناس، رغم الانتقادات التي كانت تواجهه في التدبير والتسيير والتنظيم والأثر. اليوم، قد تنظر المدينة المندوب الجديد (الحقيقي بالمسؤولية) للملتقى الفلاحي، وحمولة سياسة التغيير لا استنساخ الملل (ابْغِينَا نَشُوفُو الملتقى الفلاحي كَيفَ كان وكيف ارْجعْ !!).

 

اليوم، لا نستبق الأحداث ولا نبدي رأينا على التكهنات الممكنة الحدوث، ولكنا نُنبه بقوة إلى ضرورة الإنصات الفعال لصوت المدينة الحقيقي (الساكنة والمجتمع المدني والإعلام). ندعو إلى إيجاد منصة إليكترونية اقتراحية بالشفافية للملتقى الفلاحي (الجديد)، تُعادل تقويم الدورات الماضية، والبحث عن أفق التطوير لا التنميط وعمليات (فُوطُو كُوبِي).

 

الكل لا يختلف في مميزات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب الذي يقام بمكناس. الجميع لا ينكر مدى الحركية والاشتغال، وامتصاص البطالة التي تعتمر المدينة طيلة السنة. الكل يعتبر أن الملتقى الفلاحي رافعة أساسية للتغيير، وإن حسن استغلاله لكانت مكناس تُوازي في تطورها وأناقتها وتنميتها وهيكلتها أجمل مدن المملكة.

 

فحين نتحدث عن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، فإنا لا نتحدث عنه من قوقعة النقد السلبي أو رؤية العدمية في تقييم الحدث. وإنما حديثنا يتضمن اقتراحات إيجابية يمكن أن تُنشط الملتقى الفلاحي، وتَنقله من حالة التمركز بمنطقة محدودة بأسوار المدينة العلية، وفي قلب مكناس مِمَّا يُحدث اختناق السير والجولان، وتبيت المدينة رهينة في حنكة تدبير أيام الملتقى الفلاحي، وبحكامة السلطات الترابية (مؤسسة العامل)، ورجالات الأمن باختلاف تشكيلاتهم، والوقاية المدنية والصحية...

 

نعم، مساحة تزيد عن (18ه)، تكون محجا ومقصدا لأكثر من مليون زائر ويزيد في أيام معدودات، هي المشكلة المتحركة في حد ذاتها التي لم تقدر المدينة على تجاوزها بالمرة منذ النشأة الأولى. فإذا لم تستطع المدينة إيجاد حل إجرائي لبناء معرض فلاحي دائم ومستديم والتخفيض من كلفة (التركيب والهدم السنوي للخيام)، فيستحسن الأخذ برأي توزيع أجنحة الملتقى الفلاحي على مواضع أخرى بالمدينة للتقليل من حجم التضخم البشري بذات الموقع. ومن الأفضل مثلا، أن يكون معرض الحيوانات بالقرب من المدرسة الفلاحية (طريق الحاج قدور). من الأفضل أن تكون هنالك ملحقة للمشاتل والمعروضات الفلاحة بالمنطقة الفارغة بحي الزيتون (قبالة الثانوية التأهيلية الزيتون).

 

من الأحسن أن يكون الملتقى الآلي للفلاحة إما بدائرة (تولال) أو (ويسلان). من الأفضل أن تكون معروضات التعاونيات والجمعيات ذات المنتجات الفلاحية بساحة الهديم ونقول: بأننا نحسن إعادة التوظيف، والتسويق لتراث مكناس السلطانية.

 

نعم لتحتفظ منطقة صهريج سواني (المشور الستينية) بالعارضين الدوليين، وبمنصة المناظرة الدولية الكبرى للفلاحة، وبإنجاز الشركات العالمية الكبرى. لتحتفظ المنطقة بمنصات الندوات والمؤتمرات الإعلامية، واللقاءات الكبرى، والزيارات الرسمية، والتوقيع على الاتفاقيات والشراكات، وحفل الافتتاح والاختتام. هي اقتراحات بسيطة إن أُخذ بها ستزيد مداخيل الملتقى الفلاحي ماديا وزيارة، ستنتظم المدينة وبجماعاتها المتنوعة على إنجاحه... وبمثل هذا ستكون مكناس بحق تشغل المدينة جمعاء، ولن يبقى الضغط كما هو على قلب المدينة العتيقة.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2024-01-07 16:51:39

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك